المجلسانطلقت اليوم أعمال الدورة التدريبية المتخصصة حول "رصد حقوق الإنسان وإعداد التقارير"، التي ينظمها المجلس القومي لحقوق الإنسان بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان،بحضور الأستاذة يارا قاسم عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، والدكتور هاني إبراهيم الأمين العام للمجلس، والأستاذ أكرم خليفة منسق مجموعة شمال أفريقيا بالمفوضية السامية، وبمشاركة واسعة من باحثي وكوادر المجلس الفنية.
وأكدت قاسم على عمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع المجلس بالمفوضية السامية منذ عام 2003، مشيرة إلى أن هذه الدورة تُمثل حلقة جديدة في مسار التعاون المؤسسي المُعزز لحماية حقوق الإنسان،واستعرضت عضو المجلس الإرث التاريخي للمجلس في العمل الميداني، موضحة أن الرصد يمثل ركيزة محورية تجلت في إيفاد أكثر من 200 بعثة تقصي حقائق ولجنة استماع غطت كافة الأحداث الرئيسية والملفات الجوهرية، بما في ذلك تقارير الانتخابات التاريخية وملفات الاختفاء القسري، وشددت على أن هذا الإرث يفرض مسؤولية الاستمرار في تطوير أدوات الرصد وفق أعلى المعايير الدولية.
وأشار الأمين العام للمجلس أن تطوير قدرات الكوادر البشرية وتعزيز أدوات العمل المهني في مجالات التوثيق وإعداد التقارير يعد أولوية قصوى، باعتبارها جوهر المهام اليومية للمجلس في متابعة حالة حقوق الإنسان والتعامل مع الشكاوى. وأشار إبراهيم إلى أن البرنامج يهدف إلى صقل الخبرات العملية المتراكمة لدى الباحثين ودمجها بالمنهجيات الدولية المحدثة، بما يضمن رفع جودة الأداء وفاعلية التدخلات الميدانية والحماية القانونية.
ومن جانبه أكد أكرم خليفة عن تقدير المفوضية السامية للتعاون الوثيق مع المجلس القومي لحقوق الإنسان، مؤكداً حرص المفوضية من خلال البرنامج القطري لمصر ووحدة دعم المؤسسات الوطنية على تقديم الدعم الفني اللازم لتمكين كوادر المجلس من أدوات الرصد الحديثة، بما يتماشى مع "مبادئ باريس" ويعزز الدور الرقابي والوقائي للمؤسسة الوطنية.
وتتناول الدورة عدداً من المحاور المتعلقة بمنهجيات الرصد وجمع المعلومات، وإجراء المقابلات، وتحليل المعلومات والتكييف القانوني، إلى جانب موضوعات مرتبطة بحماية الشهود والمصادر، ورصد أماكن الاحتجاز، ومراقبة المحاكمات، ورصد المظاهرات، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فضلاً عن إعداد تقارير حقوق الإنسان وآليات المتابعة والتوثيق.
ويشارك في تقديم البرنامج عدد من خبراء مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان من خلال جلسات تدريبية وتطبيقات عملية وتمارين جماعية تستهدف دعم الجوانب التطبيقية لدى المشاركين وتعزيز مهارات العمل الميداني والتحليلي.