شريط أدوات الوصول إلى الويب
26-02-2022

جولة ٨ ساعات لأعضاء "القومي لحقوق الإنسان" في مركز الإصلاح والتأهيل بوادي النطرون

قام وفد من أعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان أمس 26 فبراير 2022 بزيارة تفقدية موسعة لمركز الإصلاح والتأهيل بوادي النطرون وتضمنت الزيارة مناقشات مطولة مع السيد اللواء طارق مرزوق مساعد وزير الداخليه لقطاع الحماية المجتمعيه وعدد كبير من مسئولي القطاع وذلك في اطار تنفيذ المجلس لإختصاصاته القانونية الواردة بالقانون ١٩٧ لسنة ٢٠١٧، واستمرارا لنهج التنسيق والمتابعة المستمرة مع أجهزة الدولة المعنية وصولاً لتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية لتعزيز حقوق الإنسان وتحسين مستوى التوافق مع المعايير الحقوقية والصكوك الدولية التي إلتزمت بها مصر.

ضم الوفد عدد من السادة رؤساء وممثلي اللجان النوعيه الدائمة للمجلس، وقد استغرقت زيارتهم للمركز وتفقدهم لكافة مكوناته ومناقشاتهم مع مسئولي القطاع ، فضلا عن المناقشات مع عدد من النزلاء وعدد من أفراد أسرهم، الذين تواجدوا في الاماكن المخصصة للزيارة، نحو ثماني ساعات متواصلة.

استهدفت الزيارة بشكل رئيسي التعرف عن قرب على خطة تطوير المؤسسات العقابية والسجون ومقار الاحتجاز لتصبح اكثر اتساقا مع المعايير والقواعد الحقوقية، وتتلافي السلبيات التي كانت موضوع عدد من الشكاوى التي تلقاها المجلس القومي لحقوق الإنسان خلال الشهرين الماضيين ومنذ صدور قرار رئيس الجمهورية بتشكيل للمجلس الحالي، كما استهدفت الزيارة اجراء تقييم أولي لمستوى البنية الأساسية والتجهيزات والممارسات المتبعة في أول نموذج متطور للمؤسسات العقابية بعد مرور قرابة أربعة أشهر من بدء تشغيله، وإلي أي مدى يلبي هذا النموذج حقوق السجناء والمحتجزين، ويحقق التوافق مع المعايير الدولية ذات الصلة، فضلا عن التعرف على جهود وزارة الداخلية في استكمال عملية التطوير لباقي السجون الحالية.

واذ يثمن المجلس القومي لحقوق الإنسان جهود وزارة الداخلية ووزيرها  اللواء محمود توفيق، وتعاون الوزارة المستمر مع المجلس، ويشكر السيد اللواء مساعد الوزير للحماية الاجتماعية ومسئولي القطاع على ما تكبدوه خلال الزياره من جهد، و في ضوء هذه الزيارة الهامة ومخرجاتها، فإن المجلس القومي لحقوق الإنسان يود التأكيد على النقاط التالية؛

 

أولا: نموذج مركز التأهيل بوادي النطرون يعد نموذجا مثاليا لما يجب أن تكون عليه المؤسسات العقابية في مصر، حيث تتوفر بالمركز كافة مقومات البنية الاساسية التي تمكن اجهزة انفاذ القانون من تطبيق قواعد معاملة السجناء واحترام حقوقهم واحترام حقوق ذويهم وزائريهم، ويشمل ذلك المساحات المخصصه لدخول الزائرين وقاعات الزيارات وعنابر الاقامه والمرافق الصحيه والتأهيلية والمرافق المخصصه للتغذية.

فضلا عن أن نظام العمل بالمركز وممارسات ضباط وافراد الشرطة تتسم بالاحترام الواضح لحقوق وكرامة النزلاء، أضف إلي ذلك تمتع المركز بمقومات جيدة للغاية فيما يتعلق بتأهيل السجناء والتمهيد لإعادة دمجهم في المجتمع من خلال حزمة من المنشأت التدريبية والمشروعات الانتاجية المنظمة على مستوى عالي من الاحترافية.

ثانيا:  يشير المجلس إلي أن مركز تأهيل وادي النطرون والذي يستوعب حتى الآن حوالي ٧ الاف نزيل ولا زال يتسع لضعفي هذا الرقم تقريبا، قد ساهم حتى الآن في اخلاء ثلاث سجون بشكلٍ كامل وهي سجون بنها وطنطا والحضره، فضلا عن استيعاب جزء مهم من نزلاء مجمع سجون طره، وكلها سجون لم تكن بنيتها الأساسية تسمح بتطبيق معايير حقوق الإنسان للسجناء بالصورة المرضية.

ثالثا: يؤكد المجلس على ضرورة الانتهاء من الخطة الطموحة لوزارة الداخلية والمتعلقة باستكمال سلسلة احلال السجون القديمة بمراكز تأهيل متطورة على غرار مركز وادي النطرون، ويثمن المجلس حرص الوزارة على ضغط المدي الزمني لهذه الخطة، حيث سيتم الإنتهاء من عدد ٢ الي ٣ مراكز كبرى نهاية هذا العام لتنضم الي مركزي وادي النطرون وبدر، وهو ما سيساهم في تخفيض الشكاوى المتعلقة بالظروف المعيشيه للسجناء إلي حدها الادني، ويلبي أحد إلتزامات الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.

رابعا: يثمن المجلس ما كشف عنه قيادات قطاع الحماية المجتمعية بوزارة الداخلية من الإنتهاء من تطعيم ١٠٠٪ من نزلاء السجون ومقار الاحتجاز بالجرعتين المحددتين لمواجهة فيروس كورونا والبدء في إعطاء بعض النزلاء الجرعة التنشيطية.

خامسا: من ابرز ايجابيات النموذج المطور، الذي يمثله مركز وادي النطرون، هو انهاء معاناة أسر النزلاء والقضاء على مشكلات الإنتظار في أماكن غير مجهزة وفقا لما رصده المجلس وتلقاه من شكاوى سابقا، وتعزيزا لهذا النهج يقترح المجلس على وزارة الداخليه إنشاء كوبري للمشاة أعلي الطريق الصحراوي للتيسير على أسر النزلاء الذين يضطر بعضهم لعبور الطريق سيرا على الاقدام.

سادسا: يدعو المجلس وزارة الداخليه الي ضرورة وضع "آليات مؤسسية" مناسبة تضمن استدامة واستمرارية جودة المرافق القائمة والنظم المتبعة في مركز تأهيل وادي النطرون والمراكز الأخرى الجاري تشييدها وبدء تشغيلها.

وإذ يؤكد المجلس على أهمية التنسيق المشترك والمستمر مع جهات انفاذ القانون ووزارات الدولة المعنية، فانه يبدي رضاه ودعمه لمستوى الجهود التي تبذلها وزارة الداخلية للإنتهاء من إحلال كافة السجون القديمة بمراكز تأهيل متوافقه مع متطلبات احترام حقوق السجناء.