شريط أدوات الوصول إلى الويب
12-05-2015

"القومي لحقوق الإنسان" يصدر توصياته حول قانون الخدمة المدنية

 

.نظم المجلس القومى لحقوق الإنسان ورشة عمل حول قانون (الخدمة المدنية الصادر بالقرار بقانون رقم 18 لسنة 2015) 

وقد افتتح ورشة العمل السيد محمد فايق رئيس المجلس والدكتور أشرف العربى وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى والسيد جورج اسحق رئيس لجنة الحقوق المدنية والسياسية بالمجلس والسيد كمال عباس رئيس لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وشارك فى الورشة عدد من منظمات المجتمع المدنى والنقابات المهنية والقيادات العمالية والخبراء المختصين فى الإصلاح الإدارى والتنمية البشرية.

وانتهت الورشة بعد جلسات العمل والمناقشات إلى التوصيات الآتية:

أولاً : بشأن آلية إعداد القانون واللائحة التنفيذية :

1. آليات وخطوات إعداد القانون افتقدت إلى الحوار المجتمعى مع الأطراف الاجتماعية، حيث تم الاكتفاء بالاستماع والنقاش مع أجهزة الدولة دون الأطراف الأخرى ذات الصلة وعلى الأخص العاملين فى الجهاز الإدارى للدولة. 

2. رغم أن اللائحة التنفيذية للقانون لا يمكن لها أن تتضمن ما يتعارض مع أحكام القانون أو يخرج عليها إلا أن اللائحة التنفيذية للقرار بقانون رقم 18 لسنة 2015 تكتسب أهمية خاصة، ليس فقط لأن ثلاث وعشرين مادة من مواد القانون قد أحالت الكثير من أحكامها إلى اللائحة التنفيذية، وإنما أيضاً لأن دور اللائحة هنا يتجاوز تفسير القانون والنص على آليات تنفيذه.. إلى استكمال الكثير من التفاصيل التى تُركت- كما أوضحت ذلك لجنة إعداد القانون- للائحة التنفيذية، لكيلا تثقل القانون ذاته، ولغرض إضفاء بعض المرونة اللازمة لتطبيقه على الأرض، وإتاحة فرصة أوسع لتقييم عملية تنفيذه وتعديل مساراتها وفقاً لما تسفر عنه قراءة إيجابياتها وسلبياتها.

3. مطالبة رئاسة الوزراء ولجنة الإصلاح الإدارى بتنظيم حوار واسع وجاد بشان اللائحة التنفيذية لتدارك ما شاب آلية اعداد القانون من تجاهل الحوار المجتمعى وعلى الاخص مع ممثلى العاملين والمخاطبين بأحكامه.

ثانيا : توصيات بشأن أحكام اللائحة التنفيذية 

1. الهيئات والجهات ذات اللوائح الخاصة

يجب أن تتضمن اللائحة توضيحاً كافياً لنص المادة الأولى من مواد الإصدار فيما يخص الهيئات العامة "الهيئات التى لا تسرى عليها أحكام القانون، مرجعية القانون بالنسبة للوائح الخاصة للهيئات، وأحكام ونطاق سريان القانون عليها" 

2. تشكيل واختصاصات مجلس الخدمه المدنية

 تمثيل المجتمع المدنى فى عضوية المجلس وعلى الأخص ممثلى كل من العاملين ومتلقى الخدمة، حيث يمكن أن تنص اللائحة على اختيار الخبراء الخمسة ممن يمثلون هذه الأطراف الاجتماعية.

 توسيع اختصاصات المجلس بما يتجاوز إبداء الرأى، بحيث يكون له دور فى الرقابة المجتمعية، وضمان الشفافية وتداول المعلومات.

3. لجان الموارد البشرية

 العاملين فى الجهاز الإدارى للدولة شركاء وتمثيلهم ضرورة لتطوير آليات الديمقراطية، وإعمال مبادئ الشفافية والرقابة المجتمعية والحوكمة، لذلك يوصى بما يلى:

 زيادة عدد لجان الموارد البشرية فى الوحدات الإدارية بما يكفل فاعليتها وتمثيل العاملين فيها.

 وجود ممثل واحد على الأقل للعاملين فى كل لجنة سواء كانت هناك نقابة أو لم تتواجد "للعاملين حق اختيار ممثلهم".

 توسيع اختصاصات اللجان بحيث تتسع أيضاً لممارسة الرقابة والمشاركة فى تطوير سياسات واستراتيجيات الوحدة الإدارية وسياسات التنمية البشرية، وتطوير مفاهيم الإدارة وهياكلها وفقاً لها، ووضع خطط التدريب اللازمة لإعادة هيكلة العمالة، وتطويرها وتزويدها بالخبرات والمعارف والمهارات اللازمة.

4. المعايير والضوابط

تركت للائحة التنفيذية الكثير من المعايير والضوابط التى تكفل الحيدة والنزاهة والتجرد، وضمان حقوق العاملين وكفاءتهم أيضاً وعلى الأخص ونحن ننطلق جميعاً من الاعتراف بمشاكل الجهاز الإدارى المتراكمة من سوء الإدارة والفساد والمجاملة والمحسوبية مما يضاعف من أهمية تضمُن اللائحة التنفيذية معايير وضوابط واضحة فيما يلى:

 التعيين : الإعلان عن الوظائف فى الوحدات المعنية فضلاً عن الإعلان المركزى. يتضمن الإعلان التوصيف الوظيفى، والمهارات والمؤهلات اللازمة للوظيفة ومدة الخبرة، وشروط شغل الوظيفة إجمالاً. ونوع الاختبارات التى تتضمنها المسابقة، واللجنة المسئولة عن تنظيم المسابقة، وكيفية التظلم من نتائج المسابقة.

 تقارير الكفاية : ضوابط وإجراءات واضحة لوضع تقارير تكفل الحيادية والشفافية والدقة فى القياس، وتحدد على الأخص سلطات الرئيس المباشر فى هذا الشأن.

 الإخطار الكتابى للعاملين الذين يقل مستوى آدائهم عن المستوى العادى طبقاً للقياس الدورى (فى المرتين السابقتين على التقرير النهائى) مع توضيح أوجه القصور التى ينبغى تلافيها، وإتاحة الفرصة لطلب التدريب حال الحاجة إليه.

 العلاوة التشجيعية : ضوابط ومعايير العلاوة التشجيعية (من يمنحها، ومن يُمنحها ممن توافر فيهم شروط الحصول عليها الواردة فى المادة 37 من القانون) 

 الترقية : معايير وقواعد الترقية بالاختيار.

 الرد المسبب : إلزام جهة الإدارة بالرد المسبب كتابة على التظلم أو الطلب المقدم من العامل.

 سلطات الرئيس المباشر: وضع ضوابط واضحة لسلطات الرئيس المباشر وعلى الأخص فى توقيع الجزاء الذى غالى فيه القانون، وتقرير الحوافز أو غيرها أو العلاوة التشجيعية أو غير ذلك.

5. الأجور والعلاوات

 النص على نسبة الأجر الوظيفى إلى الأجر الشامل "نسبة الوظيفى- نسبة المكمل" والتى لم يتضمنها القانون رغم كثرة التصريحات بشأنها.

 تفصيل ما تم النص عليه فى المادة 40 من القانون من عناصر الأجر المكمل.

6. ساعات العمل، والإجازات

إذا كان القانون قد غاب عنه- على خلاف المستقر عليه- النص على الحد الأقصى لساعات العمل، كما غاب عنه النص على أن تتضمن الإجازات ستة أيام متصلة على الأقل، فمن المفترض أن تعالج اللائحة التنفيذية هذين الأمرين بالنص عليهما.

ويترتب على تحديد الحد الأقصى لساعات العمل اعتبار العمل ساعات تزيد على هذا الحد عملاً اضافياً ينبغى تحديد مقابله.

وكذلك تحديد مقابل العمل أيام الإجازات الأسبوعية.

7. توصيات أخرى:

 استثناء المعار بقرار من جهة الإدارة بناءً على حاجة العمل من عدم احتساب مدة الإعارة ضمن المدة البينية اللازمة للترقية.

 وضع قواعد لاحتساب أقدمية الموظف الحاصل على مؤهل قبل أو أثناء الخدمة والذى تقدم إلى وظيفة خالية بالوحدة يستوفى شروط شغلها.

 إلزام جهة الإدارة بقبول الترخيص بالعمل نصف الوقت للمرأة العاملة التى ترعى طفلاً دون السادسة، أو ابناً من ذوى الاحتياجات الخاصة.

 إلزام جهة الإدارة بالرد كتابة على طلب الحصول على إجازاته الاعتيادية السنوية، ويفضل أن يرفق باللائحة نموذجاً للطلب المقدم للحصول على الإجازة موضحاً به كيفية رد الإدارة بالمــــــوافقة عليها أو ترحيلها.

 توضيح موعد التقدم بطلب الحصول على الإجازات المرحلة أو مقابلها النقدى فى ختام السنوات الثلاث التى حددها القانون، وإلزام جهة الإدارة بإجابة العامل إلى طلبه خلال مدة زمنية محددة. 

الأحكام الانتقالية

 معالجة اشكاليات انتقال العاملين الخاضعين لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1978 وتعديلاته المتعاقبة إلى الوظائف المعادلة لوظائفهم الحالية حيث يتضمن ذلك تحديد عناصر الأجر الحالى التى تحتسب ضمن الأجر الوظيفى، وما يحتسب ضمن الأجر المكمل، مع التأكيد على ما ينص عليه القانون من احتفاظ العامل بالأجر الذى كان يتقاضاه فى جميع الأحوال. 

 معادلة مراتب تقارير الكفاية المستحدثة فى القانون بالمراتب المعمول بها الآن.

 النص على أحقية العاملين فى اقتضاء المقابل النقدى عن رصيد إجازاتهم التى لم يحصلوا عليها حتى تاريخ العمل بالقانون، وكيفية الحصول عليه "التقدم بطلب الآن ، أو عند انتهاء الخدمة".

 النص على الاعتداد بإجراءات التسويات بالمؤهلات الأعلى التى تم اتخاذها قبل العمل بقرار القانون رقم 18 لسنة 2015 واكتسب العاملون بموجبها مراكز قانونية مستقرة، وكذلك على استكمال إجراءات تعيين أوائل الخريجين وحملة الماجستير والدكتوراة التى سبق ووافق عليها مجلس الوزراء.

 

هذا وقد قام المجلس القومي لحقوق الإنسان بإرسال التوصيات إلى مجلس الوزراء ووزارة التخطيط والمتابعة والاصلاح الإدارى ووزارة العدالة الانتقالية ومجلس النواب.